أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

96

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

درهم ، ماميران وزن دانقين ] « 1 » صبر اسقوطري وزن دانقين « 2 » ونصف ، مرّ وحضض من كل واحد وزن درهم ، يدق ذلك كله وينخل ، وتكحل به العين ذرورا ، وإن أحببت جعلته شيافا تعجنه بماء الرازيانج وتحببه ، ثم تكحله به بعد أن تحلّه بماء الرازيانج . وربما تعسرت هذه الكمنة فاحتيج « 3 » إلى إدمان كحلها بالباسليقون الأكبر ، وأجود الأشياء في مداواة هذه الكمنة بعد استعمال ما ذكرناه من التكميد بالماء الحار الذي طبخ فيه البابونج وإكليل الملك . فأما علاجها إذا كان من تكمّن المدة ، فربما أحوج ذلك إلى إدخال الميل وحطّها عن الموضع إلى أسفل إذا كان بحذاء الناظر . وسائر ما ذكرنا من علاج الكمنة فعلاج المدة ، ويزاد فيه التكميد في كل يوم بخرق مبلولة بماء قد أغلي فيه الرياحين ، وسقي حب الأيارج وحب القوقايا وحب الصبر « 4 » وأشابه ذلك . ويحمى نهاية الحمية . وقد رأيت رجلا كان به رمد شديد ، وخرجت قرحة نبتت واحمرت ، وكان يظهر لرأي العين ، ولم ينفتح إلى سطح العين ، وصلحت العين أدنى صلاح ، وضعف بصره ، وظهرت المدّة بيضاء صافية تترجرج خلف القرنية « 5 » ، ثم بقي على ذلك زمانا ، واتفق له أن حج وعاد وقد زال أثر تلك المدة ، وعاد بصره ، فسألته عما كان يدبّر « 6 » نفسه في طريقه ، وعن حال المدة التي كانت قد تكمّنت ، فذكر أنه حمّ بمكة ، فصارت عينه تلتزق من غير رمد ،

--> ( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : دانق . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : واحتاج . ( 4 ) أنظر تركيب حب الأيارج في نور العيون ص 160 والكافي 522 و 525 وحب القوقايا في نور العيون ص 161 والكافي 522 وحب الصبر في الكافي ص 526 . ( 5 ) لعلي بالمؤلف هنا يصف القيح في البيت الأمامي Hypopion . وكان الأطباء العرب يدعونها ( المدة الكامنة ) أيضا . ( انظر نور العيون ص 351 ، المهذب ص 386 ، الكافي ص 240 ) . ( 6 ) في ( ج ) : تدبيره .